رئيس الوزراء يحاور شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ان قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يتداخل بشكل كبير مع اولويات الحكومة التي اطلقتها للعامين المقبلين وتنفيذ البنود والبرامج التي تتضمنها. واضاف رئيس الوزراء خلال لقاء حواري مع جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "انتاج" ان محاور اولويات الحكومة تأتي كخطوة اولى على طريق مشروع النهضة الوطني الذي يهدف الى توظيف طاقات الاردنيين وتلبية طموحاتهم نحو مستقبل افضل . ولفت رئيس الوزراء خلال اللقاء الحواري بحضور عدد من الوزراء واعضاء جمعية انتاج، ان تنفيذ محاور دولة القانون والانتاج والتكافل ترتبط بإجراءات تنفذ بدعم من قطاع تكنولوجيا المعلومات سواء ما يتعلق بالمساءلة ومحاربة الترهل الاداري والفوترة والتهرب الضريبي وتصدير السلع والخدمات الالكترونية وتطوير القضاء وتبسيط الاجراءات وغيرها من الاجراءات التي تحتاج للاتمتة . واكد رئيس الوزراء ادراك الحكومة لأهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وضرورة دعمه للتغلب على التحديات التي تواجهه .

واعلن الرزاز بهذا الصدد ان مشروع قانون ضريبة الدخل يمنح اعفاءات للأرباح الرأسمالية للشركات الناشئة لمدة 15 عاما من تاريخ الانشاء بهدف توفير البيئة المحفزة وضمان عدم هجرتها لخارج البلد اضافة الى تخفيض ضريبة الدخل على القطاع من 20 بالمائة الى 5 بالمائة . ولفت الى انه سيتم اعادة النظر بالضرائب التي تدفعها شركات الاتصالات ضمن اعادة دراسة العبء الضريبي الكلي خلال الربع الاول من العام القادم مشيدا بالتزام شركات الاتصالات الثلاث بعدم رفع الكلف على المواطن . كما اكد اهمية دعم شركات الاتصالات ومنحها الحوافز اللازمة لتعزيز استثماراتها في التقنيات الجديدة بما فيها خدمة الجيل الخامس . وأعلن الرزاز، عن نية الحكومة لدراسة التعديلات القانونية اللازمة لتمكين الحكومة من كفالة الشركات الناشئة الأردنية التي ترغب بالدخول في العطاءات . وأشاد بدور جمعية انتاج كمنصة حقيقية تدعم القطاع في القضايا الرئيسية، معتبرا ان الجمعية نموذج يجب ان يتكرر في كافة القطاعات الاساسية .

وبالنسبة لمجلس المهارات القطاعية الذي قامت انتاج بالإعلان عنه مؤخرا، أكد الرزاز على اهمية مجلس المهارات القطاعية، وذلك لربط مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل. وبالنسبة لريادة الاعمال، أشار الدكتور الرزاز الى أهمية الوصول الى الشباب المبدع، لاسيما في المحافظات في ظل وجود صناديق مالية تدعم الريادة .

وحول تضمين الإعفاءات في بنود قانون ضريبة الدخل، أكد الرزاز انه لا يجوز اقحام كافة التفاصيل في القوانين، مشيرا الى امكانية استبدال التعليمات بأنظمة ثابتة لا تتغير مع تغير الحكومات . من جهته قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس مثنى غرايبة، ان حضور رئيس الوزراء لهذا اللقاء، يؤكد التزام الحكومة في دعم القطاع، معلنا ان الوزارة طرحت عطاء لبناء منصة للبيانات المفتوحة والتي ستسهم في دعم ريادة الاعمال وتوفر البيانات اللازمة للشركات الناشئة. وحول بيئة ريادة الاعمال،لفت الى ان الاردن راجع تجارب عدة دول، مبينا ان الحكومة تسعى لإيجاد اطار عام يخدم ريادة الاعمال بالاستناد الى احتياجات الرياديين .

واعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات انه سيقوم بزيارة الى العراق الاسبوع المقبل للبحث في فرص مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في اعادة اعمار العراق مثلما اشار الى انه سيوجه دعوة لوزير الاتصالات السوداني والعديد من وزراء الاتصالات العرب لبحث فرص تصدير الخدمات لهذه الدول . واكد غرايبة ان قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من اهم القطاعات ذات النمو المرتفع في الاردن والامل معقود عليه بتوفير فرص عمل كبيرة بكلف قليلة كونه معني بالاستثمار بالعنصر البشري . واشار الى ان الاردن انتقل من المرتبة 70 الى المرتبة 50 بالمؤشرات المتعلقة بمهارات تكنولوجيا معلومات.

واكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التزام الحكومة بدعم القطاع والشركات الناشئة وتحفيزها وتمكينها من تصدير خدماتها لخارج الاردن . ولفت الى الحوافز الضريبية الممنوحة للقطاع ومنها تنزيل ضريبة الدخل والاعفاءات على مدخلات الانتاج واعفاءات من ضريبة المبيعات على تصدير الحلول . ودعا غرايبة شركات القطاع الخاص للاستفادة من محطات المعرفة التي حولتها الوزارة الى مكاتب للعمل المشترك ومساحات مشتركة وحاضنات اعمال تحفز الشباب على بدء مشاريعهم الخاصة من محافظاتهم وبشكل يخفض الكلف عليهم ويجعل القطاع اكثر تنافسية . وبدوره، أكد رئيس هيئة المديرين في جمعية "انتاج" الدكتور بشار حوامدة، ان انتاج تسعى لقيادة عملية التغيير لدعم ريادة الاعمال عبر استغلال كافة الفرص المُتاحة، مبينا ان انتاج أعلنت عن مجلس قادة الشركات الناشئة بالإضافة الى دارة الريادة ومبادرة الالف ريادي والعديد من المبادرات الأخرى .

وأشار الى اهمية مجلس المهارات القطاعية لتجسير الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل .

وأكد على وجود فرصة تاريخية في الأردن الان بوجود صندوق الريادة الأردني الذي اسسه البنك المركزي والشركة الاردنية لضمان القروض ، وذلك للاستثمار في الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، مشددا على ان مبلغ 100 مليون دينار ستكون قناة لدعم الشركات الناشئة وان الصندوق يسهل الوصول الى التمويل، وانهاء بعض الإشكاليات المتعلقة في الوصول الى تمويل .

ودار حوار موسع بين الشركات الأعضاء في جمعية انتاج ورئيس الوزراء، حول اهم التحديات التي تواجه القطاع بالإضافة للفرص التي من الممكن الاستفادة منها.