قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات محفزا للاقتصاد الوطني

بقلم المهندس  نادر الذنيبات
شهد قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات تطورات ملحوظة وقفزات كبيرة ونوعية منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين سلطاته الدستورية، هذا التطور أسهم في دعم القطاع وتمكينه من لعب دوراً فاعلاً واساسياً في الإقتصاد الوطني، في مجالات عدة ابرزها ،التوظيف وجذب الإستثمارات، الامر  
الذي مكّن القطاع من زيادة مساهمته في الناتج الإجمالي لتسجل هذه النسبة 14% والتي تعتبر من الاعلى بالنسبة للقطاعات الاقتصادية الاخرى.

ثمة مؤشرات عديدة على النقلات والتطورات النوعية التي شهدها قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بدءاً من تحرير قطاع الإتصالات المتنقلة والثابتة، وإنتشار الإنترنت ليغطي اليوم اكثر من ثلاثة ارباع سكان المملكة فيما سجلت نسب انتشار الهواتف الخلوية 150 % من عدد السكان المملكة فيما تصل نسبة الاردنيين الذي يملكون  أجهزة اتصالات متنقلة ذكية حوالي 78 % من عدد السكان.
التطورات في القطاع لم تتوقف بل استمرت لتصل الى قيام وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبالشراكة مع القطاع الخاص إلى تبنّي الطاقات والقدرات الشبابية  و تشجيعهم وصولاً الى تمكينهم من إنشاء شركات ريادية تقنية اردنية سدًت الحاجة المتزايدة في الاسواق لمحتوى عربي رصين وبرمجيات وخدمات دخلت اسواق اكثر من 30 دولة حول العالم.
وسط ذلك كله تلعب وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات دوراً هاماً في رسم سياسة القطاع برؤية واضحة من خلال تعزيز البيئة التشريعية والتنظيمية لأسواق منافسة تشجع الإبداع والإبتكار وتقدم الخدمات والمنتجات بجودة عالية وتعزيز قدرة وتنافسية قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد محلياً واقليمياً ودولياً واستقطاب الاستثمار، وتعظيم الاستفادة من موارد تكنولوجيا المعلومات وتعزيز مفاهيمها واستخداماتها للمساهمة في تحقيق الشمولية الاجتماعية وردم الفجوة الرقمية للوصول الى المجتمع المعرفي ، ورفع كفاءة خريجي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ومن اهم المشاريع التي تشرف على تنفيذها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مشروعان وطنيان هما برنامج الحكومة الالكترونية وبرنامج شبكة الالياف الضوئية الوطني.
وحول برنامج الحكومة الالكترونية فقد تمكنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبالتعاون مع كافة مؤسسات الدولة وبالتشاركية الفاعلة مع القطاع الخاص الانتهاء من اطلاق 100 خدمة الكترونية مكتملة متصلة، اغلب هذه الخدمات تمس الحياة اليومية للمواطنين ،هذه الخدمات تبدأ من مرحلة الاستعلام وصولا الى مرحلة الدفع واستلام الخدمة الكترونياُ.
ولن يتوقف الامر عند هذا الحد بل سنستمر في البحث عن اي من الخدمات وبالتعاون مع مؤسسات الدولة كافة لتحويل اكبر عدد ممكن من هذه الخدمات الى خدمات الكترونية مكتملة متصلة،وسنطلق ان شاءالله 100 خدمة الكترونية جديدة خلال الفترة ما بين 2016/2017  وخلال العامين 2018/2019 سيتم اطلاق 150 خدمة الكترونية جديدة لنصل بذلك الى مرحلة التحول الالكتروني بعد الانتهاء  من اطلاق 350 خدمة الكترونية مكتملة متصلة
وفيما يتعلق ببرنامج شبكة الالياف الضوئية الوطني فقد تم إنشاء بنية تحتية لشبكة إتصالات عريضة النطاق  (عالية السرعة) لربط المؤسسات التعليمية والحكومية و الصحية للوصول إلى حوسبة قطاع التعليم والحكومة والصحة ، كما سيعمل البرنامج على تعزيز استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جميع أنحاء المملكة وربط المؤسسات الحكومية لتتكامل انظمتها ما سيحفز لتأسيس خدمات جديدة .
اضافة الى ذلك فان البرنامج سيمكن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من التطوير المستمر للبنية التحتية لدعم خدمة القطاع المحلي والإقليمي وأسواق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، ويشجع ويساهم في زيادة استخدام تكنولوجيا المعلومات لأغراض التعليم في الجامعات والمدارس ، ودعم المبادرات الوطنية التي تركز على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر والاستثمار المحلي لدعم قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
طموحاتنا كبيرة تحتاج منا العزيمة والاصرار والتشاركية الفاعلة بين القطاعين العام والخاص  لتحقيق غاياتنا المنبثقة من رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين  بأن يصبح الاردن "الآمن المُستقر المُحفز للإستثمار" مركزاً اقليمياً لقطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات.